محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

252

الأصول في النحو

قال : وسألت الخليل عن قوله : وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ [ المؤمنون : 52 ] . فقال : إنما هو على حذف اللام قال : ولو قرأها قارئ : ( وأنّ ) كان جيدا . وتقول : لبيك إنّ الحمد والنعمة لك ، وإن شئت قلت : أنّ الحمد قال ابن الأطنابة : أبلغ الحارث بن ظالم الموعد * والناذر النذور عليّا إنما تقتل النّيام ولا تقتل * يقظان ذا سلاح كميا وإن شئت قلت : إنما تقتل النيام على الابتداء زعم ذلك الخليل . وقال الخليل : في قوله : أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ [ التوبة : 63 ] قال : ولو قال : فإن كانت عربية جيدة . وتقول : أول ما أقول إني أحمد اللّه كأنك قلت : أول ما أقول الحمد للّه . و ( إن ) في موضعه ، فإن أردت أن تحكي قلت : أول ما أقول : إني أحمد اللّه وتقول : مررت فإذا إنه عبد ، وإذا أنه عبد تريد : مررت فإذا العبودية به واللؤم . وقد عرفت أمورك حتى إنك أحمق كأنه قال : حتى حمقكم وهذا قول الخليل .